اقتصاد
تجار صينيون يأملون في خفض الرسوم الجمركية مع زيارة ترامب إلى بكين
Admin
23 Apr 2026 10:45
1 مشاهدة
تلفزيون اسيا
في سوق ضخمة للبيع بالجملة في جنوب الصين، يأمل التجار أن تفضي الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لبكين إلى خفض الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على صادراتهم.
في سوق ضخمة للبيع بالجملة في جنوب الصين، يأمل التجار أن تفضي الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لبكين إلى خفض الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على صادراتهم.
تكبّدت المصانع والشركات في مقاطعة غوانغدونغ، مركز الصناعة الرئيسي في البلاد، خسائر كبيرة خلال السنوات الأخيرة جراء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.
وقد أدت المعركة التجارية العالمية التي أطلقها ترامب بعد عودته إلى السلطة عام 2025 إلى فرض رسوم جمركية مرتفعة وصلت إلى 145% على بعض المنتجات الصينية، وفق وكالة "فرانس برس".
ورغم اتفاق ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ في تشرين الأول/أكتوبر على هدنة لعام واحد بشأن معظم الرسوم الجمركية، توقفت الطلبات في سوق غوانغتشو.
يقول تشو هوا، مدير المبيعات في "1988" المصنّع لسراويل الجينز إنّ "الأمر واضح تماما. لم نعد نرى أي زبون أميركي تقريبا".
كانت مقاطعة غوانغدونغ تشكل في العام الفائت نحو خُمس التجارة الخارجية الصينية، أي ما يعادل 9.49 مليار يوان (أكثر من 1.39 مليار دولار)، بحسب الجمارك الصينية.
زيارة ترامب منتصف مايو
وأعلن البيت الأبيض أنّ ترامب سيزور الصين في 14 و15 أيار/مايو بعد تأجيل الزيارة أسابيع عدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. ولم تؤكد بكين هذين التاريخين بعد.
يأمل تشو هوا أن تفضي هذه الزيارة إلى خفض الرسوم الجمركية وزيادة الطلب على منتجاته من سراويل الجينز.
لا تُمثّل الولايات المتحدة سوى 10% تقريبا من صادرات "1988" التي تبيع منتجاتها بشكل أساسي في الصين وفي دول أخرى. إلا أن الولايات المتحدة تُعدّ مركزا محوريا لقطاع الأزياء وسوقا استراتيجية له، إذ أن ظهور الماركات فيها يشكل فرصة لها للحصول على عقود جديدة.
ويقول تشو "لا نريد الاعتماد على خيار واحد".
وكانت المحكمة العليا الأميركية أبطلت في شباط/فبراير جزءا كبيرا من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترامب.
وبعد فترة وجيزة من حكم المحكمة، فرض الرئيس الأميركي رسوما أخرى جديدة بنسبة 10% يستمر العمل بها لمدة 150 يوما فقط، وتنطبق أيضا على السلع الصينية.
آمال بإحلال السلام
يرى مالك متجر "1988" غو تاو أنّ زيارة ترامب ستساهم في "كسر الجمود". ويقول "عندما يكون البلدان في حرب تجارية، يخسر الجميع؛ إنها غير مربحة لأحد".
ويعبّر عن قلقه من ارتفاع تكلفة المواد الأولية، والذي تعززه الحرب في الشرق الأوسط. ويضيف "بصفتنا تجارا، كل ما نريده هو اقتصاد مزدهر، وبلد مستقر، وسلام عالمي".
في أروقة سوق الجملة، يتفاوض مشترون صينيون وأجانب على الأسعار، فيما يُروّج أصحاب الأكشاك لمنتجاتهم عبر الانترنت مستخدمين هواتفهم الذكية.
تقول تشوانغ التي تبيع حقائب يد، أن متجرها الصغير لا يتأثر بشكل مباشر بالتعريفات الأميركية، لكنها تشعر بتداعياتها بوضوح، إذ أصبح الزبائن الصينيون أكثر حرصا على مشترياتهم.
وفي سوق كبيرة أخرى في غوانغتشو، تتدلى أشرطة وردية وكرات ديسكو من سقف متجر يبيع الصابون الملون والعطور ومستحضرات التجميل.
لم يوجّه مالك المتجر وين لينبنغ نشاطه نحو الولايات المتحدة، لكنه يأمل أن تعزز زيارة ترامب التعاون بين البلدين.
ويتوقع أن تستقبل الصين ترامب بحفاوة إذا كان "صادقا بالفعل".
وقال "إذا لم يكن ودودا، وإذا طالب الصين بتنازلات أو حاول الضغط علينا، فسنعامله بالمثل"، مضيفا "لكن إذا كان مستعدا للتعاون، فسيسعدنا العمل معه".